الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

34

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقد مرّ الكلام فيه في قوله ( 1 ) : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ . وقرأ ( 2 ) قنبل : « لا أقسم » بغير ألف بعد اللَّام ، وكذا روي عن البزّيّ . « ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ( 2 ) » قيل : ( 3 ) بالنّفس المتّقية الَّتي تلوم النّفوس المقصّرة في التّقوى يوم القيامة على تقصيرها . أو الَّتي تلوم نفسها أبدا وإن اجتهدت في الطَّاعة . أو النّفس المطمئنّة اللَّائمة للنّفس الأمّارة . أو بالجنس لما روي أنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ليس ( 4 ) من نفس برّة ولا فاجرة إلَّا وتلوم نفسها يوم القيامة ، إن عملت خيرا قالت : كيف لم أزدد ، وإن عملت شرا قالت : يا ليتني كنت قصّرت . أو نفس [ آدم - عليه السّلام - ] ( 5 ) فإنّها لم تزل تتلوّم على ما خرجت به من الجنّة . فإنّها لم تزل تتلوّم على ما خرجت به من الجنّة . وضمّها إلى يوم القيامة لأنّ المقصود من إقامتها مجازاتها . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ، يعني : أقسم [ بيوم القيامة ] ( 7 ) وأقسم ( 8 ) بالنّفس اللَّوّامة ، قال : نفس آدم الَّتي عصت فلامها اللَّه . « أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ » قيل ( 9 ) : يعني : الجنس ، وإسناد الفعل إليه لأنّ فيهم من يحسب . أو الَّذي نزل فيه ، وهو عديّ بن ربيعة ( 10 ) سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن أمر القيامة ، فأخبره به ، فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدّقك ، أو يجمع اللَّه هذه العظام ؟ ! « أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) » : بعد تفرّقها . وقرئ ( 11 ) : أن لن تجمع على البناء للمفعول .

--> 1 - الواقعة / 75 . 2 - أنوار التنزيل 2 / 521 . 3 - أنوار التنزيل 2 / 521 . 4 - ليس في ق . 5 - ليس في ق ، م . 6 - تفسير القمّي 2 / 396 . 7 - من المصدر . 8 - المصدر : لا أقسم . 9 - أنوار التنزيل 2 / 521 . 10 - المصدر : أبي ربيعة . 11 - أنوار التنزيل 2 / 521 .